السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
96
فقه الشركة على نهج الفقه والقانون ( يليه كتاب التأمين )
لم يجز له الأخذ في غيرها ، أو نوع من التجارة لم يتعد إلى سواها . . . ولو تعدّى المتصرف ما حد له ، ضمن . » « 1 » وقال في العروة الوثقى : « إذا اشترط في ضمن العقد : كون العمل من أحدهما أو منهما مع استقلال كل منهما ، أو مع انضمامهما ؛ فهو المتبع . ولا يجوز التعدي ، وان أطلقا لم يجز لواحد منهما التصرف الّا باذن الآخر ، ومع الاذن بعد العقد أو الاشتراط فيه ، فإن كان مقيدا بنوع خاص من التجارة لم يجز التعدي عنه ، وكذا مع تعيين كيفية خاصة ؛ وان كان مطلقا ، فاللازم الاقتصار على المتعارف من حيث النوع والكيفية ، ويكون حال المأذون حال العامل في المضاربة ، فلا يجوز البيع بالنسيئة ، بل ولا الشراء بها ، ولا يجوز السفر بالمال ، وان تعدّى عمّا عين له أو المتعارف ضمن الخسارة والتلف . ولكن يبقى الاذن بعد التعدي أيضا ، إذ لا ينافي الضمان بقاءه . والأحوط مع اطلاق الاذن ملاحظة المصلحة ، وان كان لا يبعد كفاية عدم المفسدة » « 2 » . الخيانة عقدا أقول : كل ذلك صحيح بحسب القاعدة ، لا خلاف ولا اشكال فيه ، الّا في قوله : « والأحوط مع اطلاق الاذن ملاحظة المصلحة » لأنه متعين ، ولا يكفي عدم المفسدة ، فالأقوى ملاحظة المصلحة . واستشكال بعض على قوله : فاللازم الاقتصار على المتعارف . ليس في محله ، لأنّ التعارف نفسه قرينة على التقييد به أو صالح لها ، وأمّا إذا لم يكن كذلك ، فلا مانع من الأخذ بخلافه ، خصوصا إذا كان ذلك أقرب إلى المصلحة وأبعد عن الضرر . ولا يخفى ان اشتراط العمل لا يجب أن يكون لأحدهما ، لأنّه من الجائز أن يكون العامل غير الشركاء ؛ إذا اشترطوا عمله وعينوه لإدارة الشركة . قال المحقق ( ره ) : « ولكل من الشركاء الرجوع في الاذن والمطالبة بالقسمة ، لأنّها غير لازمة ، وليس لأحدهما المطالبة بإقامة رأس المال ، بل يقتسمان العين الموجودة ما لم يتفقا على البيع ، ولو شرطا التأجيل في الشركة لم يصح . ولكل منهما أن يرجع متى شاء ولا يضمن الشريك ما تلف في يده ؛ لأنّه أمانة ، الّا مع التعدّي أو التفريط في
--> ( 1 ) - شرائع الاسلام : ج 2 ، ص 106 . ( 2 ) - مستمسك العروة الوثقى : ج 13 ، ص 35 . المسألة 6 .